الشيخ عزيز الله عطاردي
39
مسند الإمام حسن ( ع )
تحبون أن يغفر اللّه لكم فيا لها حسرة على كل ذي غفلة ان يكون عمره عليه حجة أو تودّيه أيامه إلى شقوة ، جعلنا اللّه وإياكم ممن لا يقصر به عن طاعة اللّه رغبة ، أو تحلّ به بعد الموت نقمة ، فإنما نحن له وبه ، ثم اقبل على الحسن عليه السلام فقال : يا بني ضربة مكان ضربة ولا تأثم [ 1 ] . 7 - عنه ، محمد بن يحيى ، عن علي بن الحسن ، عن علي بن إبراهيم العقيلي يرفعه قال : قال : لما ضرب ابن ملجم أمير المؤمنين عليه السلام قال للحسن : يا بني إذا أنا متّ فاقتل ابن ملجم واحفر له في الكناسة ( ووصف العقيلي الموضع على باب طاق المحامل موضع الشواء والرّواس ثم ارم به فيه ، فإنه واد من أودية جهنم ) [ 2 ] . 8 - قال الطبرسي : قد ثبت وجوب الإمامة في كلّ زمان من جهة العقل وانّ الإمام لا بدّ أن يكون معصوما منصوصا عليه ، وعلمنا أنّ الحق لا يخرج عن أمّة محمد صلى اللّه عليه وآله وسلّم ، فإذا ثبت ذلك سبرنا أقوال الأمة بعد وفاة أمير المؤمنين عليه السلام ، فقائل يقول : لا إمام وقوله باطل بما ثبت من وجوب وجوده ، وقائل يقول بإمامة من ليس بمعصوم وقوله باطل بما ثبت من وجوب العصمة وقائل يقول بإمامة الحسن ويقول بعصمته فيجب القضاء بصحة قوله والّا أدّى إلى خروج الحق عن أقوال الأمة . وثانيها : أن نستدل بتواتر الشيعة ونقلها خلفا عن سلف أن أمير المؤمنين عليا عليه السلام نصّ على ابنه الحسن بحضرة شيعته واستخلفه عليهم بصريح القول ولا فرق بين من ادّعى عليهم الكذب فيما تواترت به
--> [ 1 ] الكافي : 1 / 299 . [ 2 ] الكافي : 1 / 300 .